القائمة الرئيسية

الصفحات

أعراض نقص الكالسيوم عند الأطفال وكيفية التعامل معه

 

أعراض نقص الكالسيوم عند الأطفال وكيفية التعامل معه

أعراض نقص الكالسيوم عند الأطفال وكيفية التعامل معه

يُعد نقص الكالسيوم عند الأطفال من أكثر المشكلات الصحية التي تثير قلق الآباء والأمهات، خاصة في مراحل النمو المبكرة. وغالبًا ما يرتبط هذا القلق بتأخر التسنين أو المشي، أو ليونة العظام، أو كثرة تساؤلات الأمهات حول الحاجة إلى إعطاء مكملات الكالسيوم. في هذه المقالة الطبية، سنتناول بشكل علمي مبسّط عن أعراض نقص الكالسيوم عند الأطفال، وأهم أسبابه، واحتياجات الطفل اليومية، وطرق الوقاية والعلاج الصحيح وفق الإرشادات الطبية.



ما هو الكالسيوم ولماذا هو مهم لنمو الطفل؟


الكالسيوم عنصر معدني أساسي يلعب دورًا محوريًا في جسم الإنسان، وخاصة عند الأطفال في مراحل النمو. وتكمن أهميته في:


تكوين العظام والأسنان ومنحها الصلابة والمتانة


تنظيم انقباض وانبساط العضلات


المحافظة على انتظام ضربات القلب


تنظيم الإشارات العصبية وكهربة المخ


دعم الجهاز المناعي


لذلك فإن أي خلل في مستوى الكالسيوم، سواء بالنقص أو الزيادة، قد يؤدي إلى مشكلات صحية قد تكون بسيطة أو خطيرة إذا أُهملت.



أسباب نقص الكالسيوم عند الأطفال


تتعدد أسباب نقص الكالسيوم، ومن أبرزها:


نقص فيتامين د، وهو العامل الأهم في امتصاص الكالسيوم


سوء التغذية أو عدم تنوع الغذاء


قلة التعرض لأشعة الشمس


مشكلات في الامتصاص المعوي


الاعتماد غير المتوازن على الأغذية الفقيرة بالكالسيوم


تناول الحديد مع الكالسيوم في نفس الوقت مما يقلل الامتصاص




أعراض نقص الكالسيوم عند الأطفال


1. كبر حجم الرأس وتأخر انغلاق اليافوخ


من العلامات المبكرة لنقص الكالسيوم زيادة محيط الرأس عن المعدلات الطبيعية، بالإضافة إلى تأخر انغلاق اليافوخ (المنطقة اللينة في رأس الطفل)، والذي يُفترض أن يغلق غالبًا بين عمر سنة وسنة ونصف.


2. تأخر التسنين وضعف الأسنان


يبدأ التسنين عادة من عمر 6 أشهر، ولا يُعتبر متأخرًا إلا بعد إتمام الطفل عامه الأول دون ظهور الأسنان. كما قد تظهر الأسنان ضعيفة، سريعة التسوس أو التكسر، وهو مؤشر مهم على نقص الكالسيوم.


3. تقوس الساقين (الكساح)


يُعد تقوس الساقين من العلامات الواضحة لنقص الكالسيوم المزمن، ويظهر نتيجة ضعف العظام وعدم قدرتها على تحمل وزن الجسم.


4. ليونة الجسم وضعف العضلات


يلاحظ الأهل أحيانًا أن جسم الطفل لين أو مرتخٍ أكثر من الطبيعي، وذلك بسبب دور الكالسيوم الأساسي في انقباض العضلات.


5. تأخر النمو الحركي


يشمل ذلك تأخر الجلوس، أو الوقوف، أو المشي. فالطفل الطبيعي يجلس بمساعدة عند 6 أشهر، ويجلس دون مساعدة عند 9 أشهر، ويمشي غالبًا بين 12 و18 شهرًا.


6. الرعشة والتشنجات


في الحالات المتقدمة، قد تظهر رعشة متكررة في الأطراف أو الفك، وفي الحالات الشديدة جدًا قد تحدث تشنجات مميزة مرتبطة بنقص الكالسيوم.



احتياجات الطفل اليومية من الكالسيوم


تختلف احتياجات الكالسيوم حسب العمر:


من الولادة حتى 6 أشهر: يحصل الطفل على احتياجاته كاملة من الرضاعة


من 6 أشهر إلى سنة: 370 ملغ يوميًا


من سنة إلى 3 سنوات: 500 ملغ يوميًا


من 4 إلى 8 سنوات: 800 ملغ يوميًا


أكبر من 8 سنوات: 1000 ملغ يوميًا



وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاحتياجات يمكن تغطيتها بسهولة من خلال الغذاء دون الحاجة غالبًا إلى مكملات.



أفضل مصادر الكالسيوم للأطفال


أولًا: منتجات الألبان


الحليب


الزبادي


الجبن (خاصة الشيدر)



ثانيًا: الأسماك


مثل السردين، السلمون، والجمبري، وهي غنية بالكالسيوم وفيتامين د معًا.


ثالثًا: صفار البيض


مصدر ممتاز للكالسيوم وفيتامين د.


رابعًا: الخضروات


كالسبانخ، الملوخية، والكرنب.


خامسًا: الفواكه والمكسرات


مثل البرتقال، العنب، التين، اللوز، السمسم.



عوامل تساعد على امتصاص الكالسيوم


فيتامين د


يُعد العامل الأهم لامتصاص الكالسيوم ونقله إلى العظام والأسنان. ويتوفر في:


التعرض المعتدل لأشعة الشمس


الأسماك الدهنية


صفار البيض


منتجات الألبان



فيتامين C


يساعد على تحسين امتصاص الكالسيوم، ويوجد في:


البرتقال


الليمون


الفراولة


الجوافة


الفلفل



ما الذي يقلل امتصاص الكالسيوم؟


الحديد عند تناوله مع الكالسيوم في نفس الوقت

لذلك يُنصح بالفصل بين جرعات الحديد والكالسيوم بما لا يقل عن 6 ساعات.




هل يُعطى الكالسيوم للأطفال بشكل روتيني؟


الإجابة الواضحة: لا

لا يجب إعطاء مكملات الكالسيوم للأطفال إلا بعد:


فحص الطبيب للطفل


تقييم الأعراض


إجراء التحاليل اللازمة


وأحيانًا عمل أشعة لتقييم العظام


فالطبيب وحده هو من يحدد الحاجة للمكمل، ونوعه، وجرعته، ومدة استخدامه.



الخلاصة


نقص الكالسيوم عند الأطفال مشكلة شائعة لكنها قابلة للوقاية والعلاج بسهولة عند اكتشافها مبكرًا. التغذية السليمة، والتعرض للشمس، والمتابعة الطبية المنتظمة هي الأساس في حماية الطفل وضمان نموه الصحي. وتذكّر دائمًا أن المكملات ليست بديلًا عن الغذاء المتوازن، ولا تُستخدم إلا تحت إشراف طبي.



تعليقات